محمد بن طلحة الشافعي
139
الدر المنتظم في السر الأعظم
كتوما متكبّرا غشوما ، ويحاصر قوريا الكبرى وقوتنا الصغرى وهذه صورته ، وهذه صورته « 1 » فوق كرسي الزمان رجب الجنان . رأيت خيال الظلّ أكبر عبرة * لمن كان في علم الحقيقة راقي شخوص وأشباح تمرّ وتنقضي * وتفنى جميعا والمحرّك باقي . فافهم ، فقدّمت وأخّرت وقرّبت وبعّدت ، وكنزت وطلسمت ، ورمزت وحصّنت ، وأشرت وصرّحت ، وكتمت ولوّحت ، ولم أذكر وقعة بعد وقعة ، لئلا يطلع على هذا الكتاب الموضوع لأولي الألباب شياطين الإنس وأباليس الجنّ . وأمّا أقفال الغيوب فلا يفتحها إلّا أرباب القلوب ، أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها ( 24 ) « 2 » ، وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْها وَهُمْ عَنْها مُعْرِضُونَ « 3 » .
--> ( 1 ) أشار المؤلف لهذه الصورة ولم يكتب رسمها في المخطوطة . ( 2 ) سورة محمد : 24 . ( 3 ) سورة يوسف : 105 .